ابن تيمية
60
مجموعة الفتاوى
وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ شِهَابِ الدِّينِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ مَجْدِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ ؛ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إلَيْهِ ؛ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ؛ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ . وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؛ أَرْسَلَهُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً فَهَدَى بِهِ مِن الضَّلَالَةِ . وَبَصَّرَ بِهِ مِن العَمَى وَأَرْشَدَ بِهِ مِن الغَيِّ . وَفَتَحَ بِهِ أَعْيُناً عُمْياً ؛ وَآذَاناً صُمّاً ؛ وَقُلُوباً غُلْفاً حَيْثُ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ ؛ وَنَصَحَ الْأُمَّةَ ؛ وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ؛ وَعَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ رَبِّهِ ؛ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى